أحيانًا يحتاج الطفل إلى كلمة تشجيع قبل أن يحتاج إلى حل الواجب.
هل سمعت طفلك يومًا يقول: «أنا مش شاطر»، أو «مش هعرف أحل»؟
قد تمر هذه الكلمات علينا سريعًا، لكنها أحيانًا تخفي شعورًا بالإحباط، خاصة عندما يحاول الطفل مرارًا دون أن يحقق النتيجة التي يتمناها.
تخيّل طفلًا يمحو الكلمة مرة بعد أخرى، ثم يترك القلم قائلًا: «أنا مش بعرف!».
ربما لا يحتاج في تلك اللحظة إلى مزيد من اللوم، بل إلى من يفهم صعوبته ويطمئنه.
عندما يصبح الخطأ مصدرًا للخوف
بعض الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلم قد يشعرون بالقلق من الخطأ، خاصة إذا اعتادوا سماع المقارنات والانتقادات.
ومع تكرار التجارب المحبطة، قد يتجنب الطفل واجباته؛ ليس بالضرورة لأنه لا يريد التعلم، وإنما لأنه يخشى ألا ينجح.
وهنا يأتي دور الأسرة في توفير الأمان أثناء التعلم.
كلمات صغيرة تصنع فرقًا
بدلًا من: «إنت غلطت تاني!»، يمكن أن نقول: «تعالى نجربها مع بعض».
وبدلًا من: «شوف أخوك بيحل إزاي»، نقول: «إنت النهارده اتحسنت عن المرة اللي فاتت».
هذه العبارات لا تُلغي الصعوبة، لكنها تشجعه على المحاولة وتساعده على النظر إلى الخطأ بوصفه فرصة للتعلم.
ساعد طفلك على رؤية نقاط قوته
قد يجد طفلك صعوبة في القراءة أو الكتابة، لكنه يحب الرسم، أو يتميز في الأنشطة العملية، أو يمتلك أفكارًا جميلة.
امنحه فرصة لإظهار ما يستطيع فعله، واحتفل بخطوات تقدمه الصغيرة، ولا تجعل درجاته المدرسية المقياس الوحيد لقدراته.
وإذا استمرت الصعوبات وأثرت في تعلمه، فإن التقييم المتخصص يساعد على تحديد الدعم المناسب.
رسالة من أسرة نرتقي
ليس مطلوبًا من أطفالنا أن يتفوقوا في كل شيء، لكن من حقهم أن يتعلموا في بيئة يشعرون فيها بالأمان والتقدير.
فالطفل الذي يجد من يؤمن بقدراته ويساعده على تجاوز صعوباته يصبح أكثر استعدادًا للمحاولة من جديد.
«قد ينسى طفلك الخطأ الذي ارتكبه، لكنه قد يتذكر طويلًا طريقتك في التعامل معه».